محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

345

الآداب الشرعية والمنح المرعية

يحرقها الوصي ، قيل له فالورثة صبيان ترى أن يحرق ؟ قال : نعم يحرقه الوصي ، قال الخلال عن المروذي عنه وهذا يقتضي تحريمه ، وعلل أحمد بأنه لباس الجند أصحاب السلطان والظلمة ، وسأل الإمام أحمد المتوكل أن يعفيه من لبس السواد فأعفاه ، وسلم رجل على أحمد فلم يرد عليه وكان عليه جبة سوداء رواه الخلال . فصل في كراهة لبس الأحمر المصمت للرجل ويكره للرجل لبس أحمر مصمت نص عليه ، وقال الشيخ موفق الدين لا يكره ، وعنه يكره شديد الحمرة دون خفيفها ، قال في الرعاية الكبرى : وكذا الخلاف في البطانة الحمراء ، وقال المروذي : سألت أبا عبد اللّه عن المرأة تلبس المصبوغ الأحمر فكرهه كراهية شديدة وقال : أما أن تريد الزينة فلا ، ويقال إن أول من لبس الثياب الحمر آل قارون أو آل فرعون . ثم قرأ : فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ [ سورة القصص : الآية 79 ] . قال في ثياب حمر وانصرفت من عند أبي همام ودخلت على أبي عبد اللّه فأخرجت الكتاب فدفعته إليه فإذا فيه أحاديث من كان يركب بالأرجوان فقال : هذا زمان لا يحدث بمثل هذه ، وكرهها ، ورأى أبو عبد اللّه بطانة جبتي حمراء فقال : لم صنعتها حمراء ؟ قلت : للرقاع التي فيها قال : وإيش تبالي أن تكون فيها رقاع ؟ قلت : تكرهه ؟ قال : نعم . وأمرني أن أشتري له مدا قال لا يكون فيه حمرة ثم قال : هو شيء ليس ينتفع به إنما هو طاهر وإنما كرهته من أجل هذا ، قلت لأبي عبد اللّه الثوب الأحمر تغطي به الجنازة فكرهه قلت : ترى أن أجذبه ؟ قال : نعم . فصل في إباحة لبس الممسك والمورد والمعصفر والمزعفر ويباح الممسك والمورد ويكره المعصفر زاد في الرعاية في الأصح وكذا المزعفر على الأظهر وفيه وجه تكره الصلاة فيه فقط وهو ظاهر ما في التلخيص ، والنص أنه لا يكره وقطع في الشرح بالكراهة ومذهب أبي حنيفة والشافعي تحريم لبس الثوب المزعفر على الرجل ، ومذهب مالك وأصحابه جوازه وحكاه مالك عن علماء المدينة وهو مذهب ابن عمر وغيره . ولا بأس بلبس المزعفر والمعصفر والأحمر للنساء .